الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
51
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وجه عدم جواز الاقتداء هو انه بعد العلم الاجمالي للمأموم اما بجنابة نفسه أو جنابة الامام الّذي يريد الاقتداء به فيعلم تفصيلا ببطلان صلاته اما لبطلان صلاة نفسه ان كان هو الجنب واما لبطلان صلاة الامام ان كان هو الجنب فلهذا لا يجوز اقتداء أحدهما بالآخر أما وجه جواز الاقتداء بعض أمور : الأمر الأول : انه يكفى في صحة الاقتداء صحة صلاة الامام ظاهرا عند نفس الامام ولو لم يحرز المأموم صحة صلاته بمحرز ولو بالأصل فيقال في المقام بعد كون صلاة الامام صحيحة ظاهرا لاستصحاب الطهارة وعدم منجّزية العلم الاجمالي بالنسبة إليه يصحّ اقتداء الآخر به . وفيه ان ما قيل من كفاية الصحة الظاهرية لصحة الاقتداء محل منع بل لا بدّ للمأموم احراز صحة صلاة الامام غاية الأمر يكفى احراز صحتها ولو بأصل مثلا اصالة الصحة أو استصحاب الطهارة وفي المقام لا يمكن الاحراز حتى بالأصل لان اصالة الصحة في صلاة الامام أو استصحاب طهارته معارضة باصالة الصحة في صلاة المأموم أو استصحاب طهارته فإنه مع العلم الاجمالي بجنابة أحدهما لا يمكن اجراء اصالة الصحة أو أصالة الطهارة بالنسبة إلى كل من الامام والمأموم فلا يصحّ الاقتداء . الأمر الثاني : ان كون الانزال المتحقق من شخص لا بعينه موجبا للجنابة ممنوع وما يوجب الجنابة هو انزال المنى من شخص بعينه لصحة صلاة كل منهما شرعا ولو كان انزال المنى من شخص لا بعينه موجبا للجنابة كان لازمه عدم صحة صلاة كل منهما لتحقق انزال المنى من شخص لا بعينه . وفيه ان مقتضى ذلك كون انزال المنى موجبا للجنابة عند العلم التفصيلي به وهذا ما لا يمكن الالتزام به لأنّ واقع الانزال موجب للجنابة والعلم طريق إليه سواء